لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - البحث عن شمول حديث لا تعاد الصورة الجهل وعدمه
النسيان، يكون الأمر بإيجاده ممحضاً بكونه بعنوان الإعادة، بخلاف موارد الجهل والعمد فإنّ التكليف بإيجاد المأمور به يكون متحقّقاً في ظرف الجهل، ويكون وجوب الإعادة باقتضاء الأمر الأوّل باقياً في ظرف الجهل، لا أنّ الاعادة تثبت بخطابٍ جديد كما في موردى السهو والنسيان، وبما ذكرنا يثبت أن دليل لا تعاد مختصٌ بصورة الإخلال الناشئ عن السهو والنسيان، ولا يشمل صورتى الجهل والعمد.
وفيه: أجاب عنه المحقق العراقي في «نهاية الأفكار» بقوله:
أنّ إعادة الشيء في الطبائع الصرفة بعد أن كانت حقيقتها عبارة عن ثاني وجود الشيء على نحوٍ يكون له وجودٌ بعد وجود، فلا شبهة في أنّه لابدّ في صدق هذا العنوان وتحقّقه من أن يكون الشيء مفروض الوجود أو لا، إمّا حقيقيّةً أو ادّعاءً وتخيّلًا، ليكون الإيجاد الثاني تكراراً لوجود ذلك الشيء وإعادةً له، وإلّا فبدونه لا يكاد يصدق هذا العنوان فيهما بعد فرض أنّه كان لصرف الطبيعي وجود مسبوقاً كونه بوجود آخر له حقيقة أو تخيّلًا وزعماً ينتزع منه عنوان الإعادة باعتبار كونه ثاني الوجود لما أتى أوّلًا من المصداق الحقيقي أو الزعمي، كأن تعلّق الأمر بهذا الثاني بعنوان الإيجاد أو بعنوان الإعادة.
وحينئذٍ نقول: إنّه كما أنّ في موارد الإخلال السهوي بالجزء يصدق هذا العنوان، وينتزع من الإيجاد الثاني عنوان الإعادة، كذلك يصدق العنوان المزبور في موارد الجهل بل العمد أيضاً، حيث أنّه ينتزع العقل من الإيجاد الثاني عنوان الإعادة باعتبار كونه إعادةً لما أتى أوّلًا من الفرد الفاسد، غاية الأمر يكون