لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - المقام الثاني في بيان مقتضى سائر القواعد
لوحظت مع غيرها، أي الصلاة بلا سورة والماء غير المتغيّر والإنسان غير العالم- مع الموجودات الخارجيّة كاليد والرِّجل المزيد، وأخذ مقدار من الماء لماء الكرّ، قياسٌ مع الفارق، حيث أنّ العرف في مثل ذلك يستصحب لوجود الوحدة في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة، وذلك لبقاء الهوهويّة عرفاً، هذا بخلاف العناوين الكلّية الغير المتحقّقة كالصلاة الكلّية المركّبة من الأجزاء والشرائط حيث أنّ رفع جزء أو شرط أو غيره يوجب تبدّل الموضوع عرفاً إلى موضوع آخر فلا يجري فيه الاستصحاب، هذا أوّلًا.
وثانياً: ما يقال في الاستصحاب من أنّ تبدّل بعض الحالات لا يوجب تغيّر الموضوع، إنّما يكون فيما إذا تعلّق حكمٌ بعنوانٍ وشك في كونه واسطة في الثبوت أو في العروض.
وإن شئت قلت شكّ في أنّ العنوان دخيلٌ في الحكم حدوثاً وبقاءاً أو حدوثاً فقط فيستصحب مع زوال العنوان.
وأمّا إذا علم أنّ العنوان دخيلٌ في الحكم ويكون جزءاً للموضوع، فلا معنى لجريان الاستصحاب، وما نحن فيه من قبيل الثاني، فإنّا نعلم أنّ الأمر متعلّقٌ بالمركّب بما له من الأجزاء، فمع انتفاء جزء منه ينتفي الحكم المتعلّق بالمركّب بالضرورة، فلا معنى للشكّ في بقاء شخص الحكم، إذ فرقٌ بين المقام وبين الكريّة، حيث يحتمل أن لا يكون الماء المأخوذ منه داخلًا في الكريّة ودخيلًا فيه، فيكون