لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
وإمّا أن يكون العقل بل العقلاء.
القسم الثالث: وهو أقسامه باعتبار منشأ الشّك، فهي أنّ الشّك في بقاء المستصحب:
تارةً: يكون لأجل الشّك في المقتضي كما سيأتي توضيحه.
واخرى: يكون لأجل الشّك في وجود الرافع أو الغاية.
وثالثة: يكون لأجل الشّك في رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة.
هذه جملة الأقسام المتصوّرة في الاستصحاب، حيث وقع الخلاف في حجّية كلّ واحدٍ منها، وسيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى حال كلّ واحدٍ منها من الحجّية وعدمها.
أقول: إذا بلغ الكلام إلى ذلك، لا بأس بالتعرّض لما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سره في فرائده من عدم جريان الاستصحاب إذا كان الدليل الدالّ على ثبوت المستصحب هو العقل، وحاصل تقريره ببيانٍ منّا، مع تلخيص بعض ما لا ضرورة في ذكره هو:
(أنّ الأحكام العقليّة ممّا لا يتطرّق فيها الإهمال والإجمال، لأنّ العقل لا يستقلّ في الحكم بقبح شيء أو حُسنه إلّابعد التوجّه والالتفات إلى الموضوع بجميع ما يعتبر فيه من القيود والخصوصيّات، فكلّ ما اعتبره العقل في حكمه، لابدّ أن يكون دخيلًا في الموضوع، ومع هذا لا يمكن فرض عروض الشّك في بقاء