لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - البحث عن مصاديق القاعدة في الأخبار
وأمّا ما قيل- مراده المحقّق النائيني في «منية الطالب»- في تأييد قوله بأنّ سند الكليني إلى عُقبة في جميع القضايا المنقولة منه واحدٌ، ففي غاية السقوط؛ لأنّ الطريق إلى أرباب الكتب و الاصول من أصحاب الجوامع قد يكون واحداً وقد يكون متعدّداً، فوحدة طريقهم إلى كتب الرّواة لا تدلّ على اجتماع رواياتهم كما هو واضح، فحينئذٍ بقيت الروايتين المذيّلتان بحديث لا ضرر في قالب الإشكال) انتهى كلامه [١].
أقول: هذا، مضافاً إلى أنّ ما ذكره ليس إلّاالاحتمال بالزيادة، وأصالة عدم الزيادة تدفعه، والعَجَب عن سيّدنا الخوئي رحمه الله حيث جعل احتمال زيادة الرواة أولى وأرجح من احتمال كون الذيل في أصل كلام المرويّ، مع أنّ قبول هذه الاحتمالات يستلزم سقوط حجّية الأخبار وسدّ باب الاستدلال، وهو مخالفٌ لسيرة العقلاء وأسلوبهم في مكاتباتهم ومراسلاتهم، فكيف وعليه فدعواه ممنوعة، والأقوى عندنا ثبوت الخبر في طرقنا مذيّلة بهذا الذيل دون أن يستلزم المحذور والإشكال، لما قد عرفت جوابه بحمد اللَّه والمنّة.
بيان المحقّق النائيني قدس سره: فهو بعد قبوله الإشكال ونفيه تضمّن الخبرين للذيل، يقول:
(إن قلت: عدم استقامة كونه علّة للحكم لا يكشف عن عدم كونه في ذيل الحديثين لإمكان أن يكون علّة للتشريع.
[١] بدائع الدُرر: ٤٦.