لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩ - الخبر الخامس
الخبر الخامس المستدلّ به على حجيّة الاستصحاب
من الأخبار التي استدلّ بها مكاتبة علي بن محمد القاساني، قال:
«كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يُشكّ فيه أنّه من رمضان هل يُصام أم لا؟ فكتب: اليقينُ لا يدخل فيه الشك، صُم للرؤية وافطر للرؤية» [١].
وقد جعله الشيخ الأعظم قدس سره أظهر الروايات في الدلالة على حجيته الاستصحاب، لأن تفريع تحديد وجوب كل من الصوم والافطار على رؤية هلال رمضان وشوال لا يستقيم إلّابإرادة عدم إدخال الشك بدخول رمضان أو شوال في اليقين السابق بعدم دخول رمضان وعدم دخول شوال، فلا يزاحم الشك اليقين، وهو الاستصحاب، هذا.
أورد عليه المحقق العراقي: (بأنها أجنبية عن حجية الاستصحاب، لأن وجوب الصوم والافطار المترتب على النهار المشكوك لابد أن يكون بنحو مفاد كان الناقصة، ومن المعلوم أنه بهذا المفاد لا يجرى فيه الاستصحاب، لعدم إحراز الحالة السابقة، والاستصحاب الجاري هنا سواءٌ كان وجودياً أو عدمياً يكون بمفاد كان التامة وليس التامة، كأصالة بقاء رمضان، وأصالة عدم دخول شوال، وهو بهذا المفاد لم يترتب عليه أثر شرعي، بل الأثر الشرعي من وجوب صوم رمضان ووجود افطار أول يومٍ من شوال يترتب على إثبات كون الزمان المشكوك من رمضان أو من شوال على نحو مفاد كان الناقضة، لا على مجرد بقاء
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٣.