لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - في الفرق بين القواعد الثلاث
تعدّ من القواعد الفقهيّة، بخلاف ما إذا كان مستنده حكم العقل والعقلاء، فهي أيضاً تكون من المسائل الاصوليّة، خلافاً للمحقق النائيني في هذا التقسيم، حيث أدرجها في المسائل الفقهيّة، لكنه غير وجيه لما ذكرنا أنّ ملاك اندراج الشيء في المسائل الاصوليّة هو كونه كبرى القياس في استنباط الأحكام، وهذا هو الصحيح، دون ما قيل من أنّ ملاكه اختصاص أعماله بالمجتهد وأنه لا حظّ فيه للمقلّد، لإمكان وجود قاعدة فقهيّة لا تكون للمقلّد فيها حظّاً كما أشار إليه كما إلى المقلّد أيضاً، باعتبار المحقّق الخميني في رسائله من الإشكال على من أحال تطبيق قاعدة ما يُضمن بصحيحه يضمن بفاسده وعكسه عجز المقلّد عن فهم حدودها وطريقة تطبيقها، ولكن برغم ذلك لا يخرجها عن القواعد الفقهيّة، وإن كان الغالب هو صحّة ما ذكره الشيخ رحمه الله في ذلك أيضاً إلّاأنّه لا يمكن الاعتماد فيه.
في الفرق بين القواعد الثلاث
الأمر الرابع: في بيان الفرق بين ثلاث قواعد وهي الاستصحاب، وقاعدة المقتضي والمانع، وقاعدة اليقين، فلا بأس بذكر ما به الافتراق بين هذه الثلاثة؛
أمّا قاعدة المقتضي والمانع: فإنّ قوامها هو تعدّد متعلّق اليقين والشّك، أي لا يتعلّق اليقين بعين ما تعلّق به الشّك، و إلّالخرج عن مقتضى القاعدة، يعني إذا تعلّق اليقين بالمقتضي مثل وجود ما يشتعل به السراج، وتعلّق الشك بوجود المانع وهو غير المقتضي، فيقال المقتضي موجودٌ قطعاً، والمانع مفقودة لأجل الشّك في