لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - تنبيه نبيه
الاحتياط، لاستلزام جريان الأصل في تلك الموارد نقض الغرض أو الهرج والمرج مثل الامور التي نلاحظ اهتمام الشارع بها كالنفوس والدِّماء والفروج والأموال التي يجب ضبطها وتحديد مقدارها فراراً عن الشبهة والخطأ، ففي مثله يجب الفحص تحصيلًا للغرض المطلوب والمحبوب أو جواباً للعلم المزبور حيث قد جعله علامة لذلك، وهو يكفي دليلًا في المسألة كما لا يخفى.
مضافاً إلى تشكيك المكلفين عادةً في موارد معينة مثل تعيين النصاب في الزكات وفي الاستطاعة ومقدار الربح لأجل الخمس ولذلك أمر الشارع بالبحث والفحص فيها فراراً عن الوسوسة فيها، بخلاف مثل الطهارة والنجاسة كما هو واضح.
نظرية الفاضل التوني
تنبيهٌ نبيه:
نسب الشيخ الأنصاري قدس سره وغيره للفاضل التوني أنّه اشترط تحقق شرطين أو أزيد لجريان أصل البراءة بعد الفراغ عن كونها مشروطة بالفحص:
أحدهما: أن لا يكون جريانها موجباً للضرر على مسلم أو من بحكمه، ومثّل له بما لو فتح إنسانٌ قفصَ طائرٍ فطار، أو حبسَ شاةً فمات ولدها، أو أمسك رجلًا فهربت دابّته، فإنّ إجراء البراءة في هذه الموارد يوجب الضرر على المالك.
ثانيهما: أن لا يكون مستلزماً لثبوت حكم إلزامي من جهة أُخرى، ومثّل له بما إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد الإنائين، فإنّ جريان البراءة عن وجوب أحدهما