لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
واليأس عن زوال الشُّبهة لكي يتعذّر الامتثال التفصيلي، لوجود الشّك في تحقّق الامتثال مع عدم الإزالة (المستلزم للاشتغال على مسلكه)، لأنّه حينئذٍ يكون من قبيل الشّك في اعتبار قصد القربة الممكن الأخذ في المتعلّق ولو نتيجة التقييد، فيصير حكمه حكم سائر الأجزاء والشرائط، فلا يكون الفاعل معذوراً لو كان المركّب واجباً واقعاً، فيكون الشّك هنا من قبيل المتباينين، لعدم وجود قدر متيقّن.
نعم بعد الفحص واليأس يسقط وجوب امتثال التفصيلي، وتصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي).
ويظهر من كلامه رحمه الله أنّ وجوب الامتثال التفصيلي لا يختصّ بصورة ما إذا لزم من الامتثال الاحتمالي تكرار العبادة، كما هو الحال كذلك في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي، بل يجب حتّى فيما لا يستلزم التكرار كما في الشبهات البدويّة الإلزاميّة).
ثم قال: (نعم، يجب الامتثال التفصيلي في خصوص أجزاء العبادة، بل يجوز العمل بالاحتياط فيها بفعل كلّ ما احتمل جزئيّته، ولو مع التمكّن من رفع الشّك، لأنّ الامتثال التفصيلي إنّما يجب بالنسبة إلى جملة العمل لا كلّ جزءٍ منه، وكذلك لا يجب في التوصّليّات، بل يجوز ولو استلزم التكرار)، انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: إذا عرفت كلامنا فيما سبق فإنه يمكن تطبيقه في المقام أيضاً، بل يجري فيه بالأولويّة لأنّ الشبهات البدويّة لا يكون حكمها أقوى من الشبهات
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٧١.