لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - الخبر السابع
بنجاسته لا تعليله بأن اعادتك إيّاه كان مع الطهارة، لوضوح أن القاعدة لا تلاحظ فيها الحالة السابقة، فيكون الحديث دليلًا على حجية الاستصحاب في مورد الطهارة عن النجاسة، فيلحق غيرها به بعدم القول بالفصل في حجية الاستصحاب، فيتعدّى عن موردة إلى غيره، فيتم المطلوب.
أقول: هذه الرواية مضافاً إلى ضعفها بواسطة السرّاد الواقع في سلسلة السند حيث ولم نجد أحداً نصّ على توثيقه- لكن برغم ذلك الخبر منقول في «الوسائل» بسند معتبر- غير ضائر بعد وجود الانجبار بعمل الأصحاب، ومؤيّدة بالأخبار السابقة على فرض عدم الانجبار.
قيل: إنّ هذا الخبر معارض مع رواية اخرى مروية عن عبداللَّه بن سنان ومضمونها مخالف لذلك الخبر من الحكم بلزوم التطهير والتغسيل وإليك نصّ الخبر:
عبداللَّه بن سنان، قال: «سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الجرِيّ أو يشرب الخمر فيرده، أيصلي فيه قبل أن يغسله؟
قال: لا يُصلّي فيه حتّى يغسله» [١].
وفي «الوافي»: عبداللَّه بن سنان، قال: «سأل أبي أبا عبداللَّه ٧ ... إلى آخره» [٢].
ويرد عليه: إنه كيف يمكن ورود حديثين متناقضين عن شخصٍ واحد، فلابدّ من اسقاط أحدهما إذ لا يصحّ الحكم بصحة كليهما، إلّاأن يحمل الثاني على
[١] الوسائل: ج ٢ الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] الوافي: ج ١، باب التطهير عن الخمر من أبواب الطهارة عن الخبث، الحديث ٩.