لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - الوجه الأول
الخاصّ والصغير في وجود أحكام كثيرة في ما بأيدينا من الأخبار والكتب، أجاب أنّه يدفعه قضاء الوجدان على خلافه، كما أنّ دعوى زيادة المعلوم بالإجمال في العام عن المعلوم بالإجمال في الخاص، فلا يجوز البراءة بعد تحصيل مقدارٍ من الأحكام لعدم الانحلال في العلم الإجمالي العامّ.
ثم أجاب عنه: بأنّه يدفعه منع وجود هذا العلم، فإنّ مجرّد عدم وصول كثيرٍ من الأخبار المدوّنة في كتب أصحاب الأئمّة لمكان ظلم الظالمين، لا يوجبُ مغايرة مضامين تلك الأحكام مع الأحكام الحاصلة بالفحص، بل لعلّها عينها كما هو غير عزيز أيضاً، فمع هذا الاحتمال أين يبقى مجال دعوى زيادة التكليف المعلوم بالإجمال في العلم الإجمالي العامّ من التكليف المعلوم بالإجمال في العلم الإجمالي الخاصّ، حتّى يمنع عن الانحلال المزبور كما هو ظاهر)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في جوابهما من الإشكال، لأنّا لا نعلم عدد الأحكام بالخصوص حتّى يوجب تحصيل المقدار المذكور والفحص فيه الانحلال بالنسبة إلى كلّ الأحكام لوضوح وجود العلم إجمالًا بوجود أحكامٍ اخرى في الأخبار التي لم تصل إلينا غير الأحكام الواصلة، كما يؤمي إلى ذلك بعض الأحاديث بوجود جميع ما يحتاج إليه البشر من الأحكام حتّى أرش الخدش في صحيفة فاطمة ٣، فدعوى العلم بالانحلال بذلك يكون في غاية الإشكال، وبهذا نتفق مع ما صرّح به السيّد الخميني رحمه الله في حاشية أنواره، مع فرض تسليم كون الدليل هو
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٤٧١.