لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - البحث عن مدلول القاعدة
البحث عن مدلول القاعدة
بعد الوقوف على صحة صدور القاعدة كتابً وسنةً، وحجيّتها شرعاً وعقلًا يصل الدور إلى البحث عن دلالتها من حيث التركيب اللغوي ومفهوم الكلمات الواردة في الأخبار، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
ههنا امور تجب ملاحظتها:
الأمر الأوّل: إنّ إداة النفي (لا) في قوله ٦: «فإنّه لا ضرر ولا ضرار»، احتمل فيها وجوهاً ثلاثة:
تارةً: نقول إنّها زائدة حتّى في المعنى، وكون كلمتي ضرر وضرار كلمتان مرفوعتان منونتان، و (فإنّه) مركبٌ كلمة من حرف إنّ المشبّهة وضمير الشأن اسمه، وضررٌ وضرارٌ خبراه.
أشكل عليه: المحقق السيد مصطفى الخميني في كتابه «تحرير الاصول» بأنّه إذا كانت اداة (لا) زائدة، وكلمة ضرر وضرار خبران ل (إنّ) يلزم منه أن تكون الجملة إيجابيّة لا نافية، فيفسد المعنى، لأنّه حينئذٍ يفيد بأنّ الشأن كونه ضرراً وضراراً، فلابدّ أن يفرض (لا) غير زائدة بل نافية ملغى عن العمل، حتّى تكون لا ضرر ولا ضرار جملة خبريّة، ل إنّ فيكون الخبر حينئذٍ قضيّة إيجابيّة معدولة المحمول، ولذلك نعتقد أن الخبر لابد أن يكون خالياً عن اداة (إنّه) ليصحّ الاستدلال به على القاعدة.
وفيه: إنّ دعواه غير مقبولة جدّاً؛ لأنّ الغاء (لا) عن العمل لابدّ له من وجهٍ