لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠ - الخبر الثاني
فتجب عليه الاعادة، دون ما لولم يعلم وصلّى وعلم، حيث لا تجب الإعادة، وقد عمل الأصحاب بمضمون هذه الأخبار، ومن ذلك يُعلم أنّ الطهارة الواقعية ليست شرطاً، ولا النجاسة الواقعيّة مانعاً، بل العلم بهما دخل فيهما.
ثم قال رحمه الله: إنّ أخذ العلم في الموضوع يتصوّر على ثلاثة أوجه:
تارة: بما أنه صفة قائمة في نفس العالم، ففي مثل هذا لا يقوم مقامه شيءٌ من الطرق والاصول، بل لم يؤخذ مثله في الأحكام الشرعية.
واخرى: أخذه بما أنه طريق وكاشف عن الواقع، ففي مثله تقوم الطرق وخصوص الاصول المحرزة مقامه، بخلاف غير المحرزة منها وثالثة: أخذه في الموضوع بما أنه منجّز للأحكام، ويوجب استحقاق العقوبة عند المصادفة والمعذورية عند المخالفة، ففي مثله يقوم مقامه كلّ أصل كان منجِزاً للواقع، ولو كان مثل أصالة الحرمة في الدماء والفروج والأموال، بل ولو كان مثل أصالة الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي.
ثم قال رحمه الله: إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أخذ العلم في باب الطهارة والنجاسة الخَبَثية يتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يكون العلم بالطهارة شرطاً للصلاة.
الثاني: أن يكون العلم بالنجاسة مانعاً.
وعلى التقدير الثاني: يمكن أن يكون أخذه بصورة كونه طريقاً إلى النجاسة أو يكون منجزاً لأحكام النجاسة.