لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - الخبر الثاني
وجه لاعادتها لا لان نقض اليقين بالشك حرام، بل لأنه لم يلتفت إلى الدّم حتى تجب عليه اعادة الصلاة، وان احتمل أنّ النجاسة هي المظنونة السابقة هي الإشكال مرة اخرى.
نعم، يصحّ هذا التعليل للنجاسة المرئية حال الرؤية، من جهة عدم جواز الدخول في الصلاة لما بعد ذلك، ولكنه لا يناسب مع فرض علمه بالنجاسة بالرؤية.
نعم كان ذلك صحيحاً قبل الرؤية لو احتمل وقوع النجاسة بعد الصلاة.
ولكن يرد عليه: أنه لا يكون مسبوقاً باليقين بالطهارة لأجل حصول الظن بالنجاسة قبل الصلاة:
أللّهم الا أن يراد من اليقين الأعم من اليقين الحقيقي أو اليقين بالأصل، لكنه بعيد جدّاً كما لا يخفى.
وعليه، فما ذكره مضافاً إلى بُعده بما أشار إليه رحمه الله لا يناسب مع التعليل بما عرفت.
الجواب الثاني: هو ما ذكره المحقق النائيني رحمه الله في «فوائد الاصول» [١] فإنّه- بعد اعتذاره أوّلًا بعدم اضرار هذا الإشكال بصحة الاستدلال بهذه الرواية على حجية الاستصحاب، إذ العجز عن تطبيق التعليل على مورد الرواية لا يوجب سقوط الرواية عن صحة الاستدلال بها- قال يمكن دفع الإشكال وتطبيق التعليل على المورد بلا تكلّفٍ، وخلاصة كلامه: بأن الأخبار الكثيرة دالة على فساد الصلاة مع العلم بالنجاسة في الثوب أو البدن ولو لأجل النسيان عند الدخول،
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٣٤٢.