لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - أركان الاستصحاب
قال الشيخ رحمه الله: إنّ هذا الشّك بعد الصلاة يوجبُ الإعادة، لأجل استصحاب عدم الطهارة لولا حكومة قاعدة الشّك الفراغ عليه، فافهم).
ولعلّ وجه الأمر بالتأمّل: أنه لا يمكن بالاستعانة بهذا الاستصحاب إثبات حكم وجوب الإعادة، إلّافي محلٍّ قبل الصلاة المفروض انتفائه لأجل الغفلة، فلا يمكن الحكم بالبطلان في السابق لأجل هذا الاستصحاب.
أو لعلّه لا فرق في الاستصحاب بين استصحاب بقاء الحدث، أو استصحاب عدم الطهارة، فكما لا يجري فيه في الأوّل فكذلك في الثاني.
وبالجملة: الأولى جعل وجه الحكم بالإعادة لولا حكومة القاعدة، هو جريان قاعدة الاشتغال بمعنى أنّه لا عُذر للمكلف للحكم بسقوط التكليف عن دفنه إذ الشغل اليقيني يحتاج إلى الفراغ اليقيني، وهو غير حاصل لولا القاعدة.
الركن الرابع: أنّه يعتبر في الاستصحاب مضافاً إلى فعليّة اليقين والشّك، ثباتهما بأن يكون اليقين السابق ثابتاً، فلو تيقّن بطهارته ثمّ زال اعتقاده، لا يمكن إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى الحكم بالبقاء في زمان الشّك اللّاحق، لأنّ ظهور قوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشّك» هو ثبات اليقين بعد وجوده إلى زمان الاستصحاب، كما أنّ شكّه لو زال بعد وجوده لما أمكن الحكم بالبقاء من باب الاستصحاب، لاعتبار بقاء الشّك حال الاستصحاب وجداناً، ويحكم بعدمه تعبّداً كما لا يخفى، وإن كان يتوهّم من كلمات بعضٍ جريان الاستصحاب حتّى فيما لو زال وصف اليقين أيضاً، وإن فسّره المحقق الفشاركي رحمه الله بما لا يرضى صاحبه، بأن