لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
استيذان إن أمكن دفع ضررة بقبول سمرة بقبول الدخول مع الإذن، فلم يكن هناك حاجة حينئذٍ لقلع النخلة، ولذلك تمسّك رسول اللَّه ٦ بهذا الاسلوب أوّلًا وساومهُ على أن يقبل برفع الضرر عن الأنصاري بقبوله الدخول مع الاستيذان، وحيثُ لم يقبل واستبدّ في كلامه وعمله فصارت المسألة مثل المقدّمة، يعني رفع الضرر عن الأنصاري لم يكن حاصلًا إلّابقلع الشجرة، كما يجري مثل هذا الكلام في الزوجيّة فيما لو لم يكن رفع الضرر في عملٍ من الأعمال عن الزوجيّة إلّا بإخراجها عن عنوان الزوجيّة، فمقتضى قاعدة لا ضرر هو إجبار الحاكم للزوج إلى طلاقها، أي يكون رفع الضرر عن المعلول برفع علّته، والحال في المقام أيضاً كذلك حيث إنّ نتيجة حكومة لا ضرر على قاعدة السلطنة المقتضية لقضيتين:
قضيّة إيجابيّة من حقّ المتصرّف التصرف في ماله حيث يشاء، وقضيّة سلبيّة من منع الغير عن التصرّف في ماله، فإنّ قاعدة لا ضرر يوجب رفع تلك السلطنة، وهو لا يكون إلّابأحد الوجهين إمّا بقبول الدخول مع الاستيذان، ليكون حقّ تصرّفه والمنع عن تصرّف الغير باقٍ على حاله، أو بقلع أصل مادّة الحقّ المستلزم لانهدام أساس السلطنة، فإذا لم يمكن التعامل بالاسلوب بعد إمتناعه عن الاستيذان تصل نوبة إلى الاسلوب الثاني، فلذلك حَكَم ٦ بقلع عِذقه تمسّكاً بقاعدة لا ضرر من باب تطبيق الكبرى على الصغرى، وعليه فكلامه لا يخلو عن وجه.
وأجابه أوّلًا عن الإشكال المذكور: بأنّه وإن كان الأحسن في الجواب هو القول بأنّ قلع الشجرة ليس من باب التمسّك بالقاعدة، إذ هي لا تقتضي إلّاالحكم