لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - البحث عن مدلول القاعدة
كلمة (الضرر) مفتوحاً بنفي الجنس كما لا يخفى. و أمّا كون النفي بنفي الموضوع أو الحكم فسيأتي البحث عنهما عن قريب إن شاء اللَّه تعالى.
الأمر الثاني: في بيان ما وصل إلينا من جملات هذه القاعدة: لا خلاف في ثبوت جملة «لا ضرر ولا ضرار»، لأنّ هذه الجملة قد ووردت في كثيرٍ من تلك الأخبار التي فيها الصحيح وغيره، بل وهكذا وجود كلمة «في الإسلام» على حسب ما هو الموجود في كلام الصدوق قدس سره الذي أسنده جزماً إلى النبيّ ٦، فيكون الخبر المرسل عندنا كالمسند كما قلنا بذلك في مراسيل ابن أبي عمير، وهو مختار المحقّق الخوئي رحمه الله في دورته الاولى، لكنه عدل عن ذلك في دورته الأخيرة ويا ليت لم يعدل عنه، واستدلّ على عدلوه بأنّ صحّة السند عند الصدوق رحمه الله لا يفيد في حقّنا مع وجود اختلاف كثير في المباني في معنى العدالة، حتّى قال بعضهم إنّ العدالة هي شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ٦، مع عدم ظهور الفسق، وبعضهم قائل بحجيّة خبر الثقة كما هو التحقيق، وبعضهم لا يرى جواز العمل إلّابالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة العمليّة، فمع هذا كيف يمكن الاعتماد على خبرٍ قد اعتمده شخص وعدّه معتبراً مع اختلاف مباينه مع ما نتبناه، ولذلك لا يمكن عدّ الصحيح عنده صحيحاً عندنا.
ولكنّه مندفع: بأنّ توثيق مثل الشيخ أو النجاشي أو الكشّي لراوٍ لا يعني إلّا التوثيقٌ على حسب مبناه في وثاقة الخبر وصحّته، فكما نعتمد على توثيقهم للرِّجال، ولم يناقشهم في ذلك أحدٌ فكذلك الحال في المقام؛ فإنّ نقل الحديث عن