لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
تحقّق شرطه لا تكليف فعليّ، فلا يكون تساهل المكلّف في تحصيل مقدّماته موجباً لتقصيره، ليكون الامتناع امتناعاً عن سوء اختياره، فلابدّ لإثبات تلك القاعدة من إثبات الوجوب للمقدّمات عقلًا أو نقلًا كي يصدق التقصير بتركها، ويترتّب عليه الاستحقاق للعقوبة، فالقول بوجوب المقدّمات بواسطة تلك القاعدة يستلزم دوراً واضحاً، فذلك الإشكال يوجب عدم جواز التمسّك بتلك القاعدة لإثبات استحقاق العقوبة)، انتهى ملخّص كلامه [١].
أقول: ولكن الأولى أن يُقال إنه: لا فرق في استحقاق العقوبة في ترك المقدّمات بين الواجب المطلق والمشروط والموقّت، لأنّ ملاك وجوب المقدّمات ليس مترشّحاً عن وجوب ذيها حتّى يرد عليه الإشكال، بل المقدّمات بنفسها لها مبادئ تصوّريّة وتصديقيّة إذا علم المولى والعبد بوجوب شيء في وقتٍ وكان مطلوباً بذاته وهو لا يحصل إلّابتلك المقدّمات، فلا جَرم يحكم العقل والعقلاء بوجوب الإتيان بالمقدّمات قبل الوقت لتحصيل غرض المولى، فتركه المنجرّ إلى ترك الواجب في وقته لا يكون عُذراً له عند العقل والعقلاء، فلا فرق فيه بين كون الوجوب حاليّاً أو استقباليّاً، فلا نحتاج لإثبات استحقاق العقوبة في ترك الفحص والتعلّم إلى الوجوب النفسي النّهي كما لا يخفى، واللَّه العالم.
الفرع الرابع: إنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ عمل الجاهل المقصّر قبل الفحص محكومٌ بالبطلان ظاهراً، بمعنى أنّ العقل يحكم بعدم جواز الاكتفاء به في مقام
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٤٨١.