لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - تنبيهات قاعدة لا ضرر
كثيرة بعنوان واحد من تحت الأنواع الكثيرة فهذا لا محذور فيه، بخلاف ما لو كان العام ذا أفرادٍ وأشخاصٍ حيث لا يتفاوت في الاستهجان بين تخصيصات كثيرة أو تخصيص واحد بعنوان واحد يندرج تحت هذا العنوان أفراد كثيرة.
قال المحقّق الخميني قدس سره: في معرض تأييده الإشكال (بأنّ الواقع خلافه، لأنّ موارد التخصيصات ممّا لا جامع لها ظاهراً، ولو فرض أن يكون لها جامع واقعي مجهول لدى المخاطب، ووقع التخصيص بحسب مقام التخاطب بغير ذلك الجامع، لا يخرج عن الاستهجان، هذا مع أنّ الخروج بعنوان واحدٍ أيضاً لا يُخرج الكلام عن الاستهجان إذا كان المخصّص منفصلًا، فلو قال: (أكرم كلّ إنسان)، ثمّ قال بدليلٍ منفصل: (لا تُكرم من له رأس واحد)، وأراد به إلقاء الكبرى إكرام من له رأسان كان قبيحاً مستهجناً)، انتهى كلامه في «البدائع» [١].
ولكن الأولى أن يقال: إن كانت تلك الأحكام مثل الزكاة والخمس وغيرها من أخواتها خارجة بالتخصيص، ربما يمكن حصول تخصيص الأكثر، وإن كان في أصل استلزامه تأمّلٌ، لأنّ مجموع الأحكام المجعولة إذا لوحظت نسبته مع الأحكام التي فيها ضررٌ من العبادات والمعاملات والديات لعلّه لم يكن أكثر من الأحكام غير المستلزمة، إن سلّمنا شمول عموم لا ضرر لمثل الزكاة وأخواتها المذكورة، إلّاأنّ في الحقيقة لم يكن خروجها بالتخصيص، بل كان بالتخصّص.
بيان ذلك: التخصيص عبارة عن رفع الحكم عن موضوعه، ومن المعلوم أنّ
[١] بدائع الدرر: ٨٩.