لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧ - الخبر الثاني
تمام ذلك لمثله أو مكلفٍ في صلاة واحدة ثم السؤال عماً وقع، واللَّه العالم.
الإشكال الرابع: والذي أوقع الاصوليين في حيص وبيص، وسلك كل واحد منهم مسلكاً وسبيلًا للتخلّص عن هذا الإشكال، وهو إنّ التعليل الوارد في الفقرة الثالثة من الرواية وهو قوله: «لأنك كنت على يقين من طهارتك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبداً» لا يناسب مع مفروض السائل، حيث إنه بعد الصلاة قد رأى الدم وتيقّن بذلك، فرفع اليد عن اليقين بالطهارة، والحكم بوجوب الاعادة بعد العلم والالتفات لا يكون نقضاً بالشك، بل يكون من نقض اليقين بالطهارة باليقين بالنجاسة. نعم، لو حكم بوجوب الاعادة قبل الانكشاف وقبل تحقّق العلم بالنجاسة، كان هذا نقضاً لليقين بالشك بالمعنى الأعم الشامل للمظنون، كما هو المفروض في الرواية، أو علّل عدم جواز الدخول في الصلاة بملاحظة مظنون النجاسة كان هذا المنع من باب النقض اليقين دون اعادتها بعد العلم بها.
أقول: قد اجيب في التفصّي عن هذا الإشكال بامور ووجوه لا يخلو عن وهن وإشكال فلا بأس بذكرها.
الجواب الأوّل: ما ذكره المحقق العراقي بقوله: (إنّ هذا الإشكال مبنيٌّ على كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة التي خفيت عليه قبل الصلاة فيصح هذا الإشكال إنّه نقض باليقين لا بالشك، وأمّا لو كانت النجاسة المرئية بما احتمل وقوعها بعد الصلاة، بحيث لم يعلم وقوع الصلاة فيها- كما لعلّه هو الظاهر أيضاً ولو بقرينة تغيّر اسلوب العبارة في كلام الراوي في هذه الفقرة، بقوله: «فلما