لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
الشك عليه، سواء كان منشأ هذا العروض هو الشك في وجود الرافع، أو الشك في أصل وجود المقتضي. نعم الوحدة المعتبرة في المتعلق في باب الاستصحاب يكون مسامحياً عرفياً لا بالدقة العقلية، وهذا المعنى موجود هنا إذ العرف يرى الوضوء في حال الشك كالوضوء في حال يقينه، فكأنّه هو، وهذا المقدار من الوحدة يكفى للحكم بصحة جريان الاستصحاب.
الوجه الخامس: وهو الذي نقله شيخنا واستاذنا المحقق الخميني قدس سره عن بعض المحققين- وهو المحقّق آقا رضا الهمداني قدس سره في في تعليقته على «الرسائل»- من (أن النقض ضدّ الابرام ومتعلقه لابدّ وأن يكون له اتصال حقيقة أو ادعاء، ومعنى اضافة النقض إليه رفع الهيئة الاتصالية، فإضافته إلى اليقين والعهد باعتبار أن لهما نحو ابرامٍ عقلي ينقض ذلك الابرام بعدم الالتزام بالعهد وبالترديد في ذلك الاعتقاد.
فحينئذٍ نقول: قد يراد من نقض اليقين بالشك رفع اليد عن آثار اليقين السابق حقيقةً في زمان الشك، فهذا المعنى إنما يتحقق في القاعدة، وأما في الاستصحاب فليس اضافة النقض إلى اليقين بلحاظ وجوده في السابق، بل هو باعتبار تحققه في زمان الشك بنحو من المسامحة والاعتبار، إذ لا يرفع اليد عن اليقين السابق في الاستصحاب أصلا، وإنما يرفع اليد عن حكمه في زمان الشك، وليس هذا نقضاً لليقين، وكما أنّ الأخذ بحالته السابقة ليس عملًا به بل هو أخذٌ بأحد طرفي الاحتمال، فلابدّ من تصحيح اضافة النقض إليه بالنسبة إلى زمان