لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - تحقيق حول معنى الضرر والضرار
الاختلاف في المعنى والتأسيس إذا كان في مادّة واحدة، نعم في المادّتين يمكن الذهاب إلى التأكيد ووحدة المعنى حتّى يكون من قبيل المترادفين كالإنسان والبشر، وإن كان التناسب في اختلاف هذين اللّفظين موجوداً، فالذهاب إلى التأسيس في مادّة واحدة أولى من التأكيد، ولعلّه لذلك قال الاستاذ لكونه تكراراً بارداً) [١].
وعليه، فإذا كان التأسيس أولى، فيأتي البحث عن أنّ أيّ معنى من المعان المتعدّدة المشار إليها هي المراد:
١- هل المراد كون الضرر بمعنى النقص عن الحقّ، والضرار بمعنى المجازاة بإدخال الضرر عليه جواباً وجزاءاً.
٢- أم أنّ الضرر هو فعل الواحد، والضرار فعل الاثنين.
٣- أم أنّ الضرر هو ابتداء الفعل، والضرار الجزاء عليه.
٤- أم أنّ الضرر على الصاحب وينتفع الضارّ من إضراره للغير، والضرر هو الإضرار على الصاحب من دون أن ينتفع الضارّ به، وكون الضرر فيما إذا فعل مكروهاً أو فعل ما يوجب ضيق صاحبه أو كون الضرار بهذا المعنى.
قال الفاضل النراقي: إنّ الوارد في الأحاديث ثلاثة ألفاظ من الضرر والضرار والإضرار، وهذه وإن كانت مختلفة بحسب معنى اللّغوي على ما يستفاد من أكثر كلماتهم، ولكنّه ليس اختلافاً يختلف به الحكم المعلّق عليها، بل الاختلاف في بعض الأوصاف للمعنى غير متعلّق كثيراً بما يتعلّق به الحكم، فإنّ
[١] بدائع الدرر: ٧٠.