لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - المناقشة في دلالة حديث الميسور
خارجة عن موضوع المسألة.
هذا، وكون الاستصحاب مفادها التعبّد بإبقاء اليقين عند الشّك في بقاء المتيقّن، وفي المقام لا شكّ في سقوط ما كان ثابتاً وهو الحكم، نعم يشكّ في ثبوت البقيّة على الذِّمة، لا يوجب الفرق بين المقامين بأن يكون المقصود من عدم السقوط بلحاظ الحكم بما له الأقسام كما يساعده العرف، كما ذكرناه قبل ذلك.
المناقشة في دلالة حديث الميسور
أقول: نوقش في الاستدلال بهذا الحديث:
المناقشة الاولى: إنّ المتعلّق حيث يتردّد كونه المركّب حتّى يكون النّهي في لا يسقط مولويّاً، أو الطبعيّة والكلّي حتّى يكون النّهي إرشاديّاً، ولأنّ الوجوب الباقي في الميسور في المركّب كان بالسقوط قطعيّاً لأنّ بقائه كان بأمرٍ آخر بخلاف الوجوب الميسور للأفراد، حيث أنّه لا يسقط بأصله، لأنّ تعذّر المتعذّر لا يؤثّر لباقي الأفراد، فلابدّ أن يجعل الحديث لغير المقام، فلا يصحّ الاستدلال بهذا الحديث للمقام) هذا كما عن سيّدنا الخوئي في «مصباح الاصول» [١].
ويرد عليها أوّلًا: إنّ كون الجملة بنحو الإخبار لكنها في مقام الإنشاء، فتكون الجملة نافية ودلالتها أبلغ من النّهي، وكونه لخصوص الكلّي لعدم وجود جامعٍ بين المولوي في المركّب و الإرشاد في الكلّي غير متين؛ لأنّ الظاهر كون
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤٨٣.