لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - مناقشة استدلال المحقق الخميني رحمه الله
وهكذا وجوب ا لقيام في الصلاة إذا استلزم بطوء المصلي لمرضٍ، فإنّ مثل هذا الحكم الوجوبي يعدّ ضررياً بالنسبة إليه، وهذا أمرٌ صحيح ويجري فيه معنى الحكومة، فتكون السببيّة هنا بمعنى أنّ العلّة لتحقّق الضرر ليس إلّاالحكم، فيكون حينئذٍ نفي الضرر بلحاظ نفي الحكم، أي لا جُعل حكمٌ مستلزم للضرر في الشرع، فمصحّح الادّعاء كان بلحاظ نفي السبب فينفي المسبّب، ويعدّ حينئذٍ من قبيل ذكر المسبّب وإرادة سببه، فهو إمّا أن يكون بصورة المجاز في الكلمة أو بصورة الحقيقة الادّعائيّة، والثاني أولى رعاية لفصاحة الكلام.
والظاهر أن هذا هو مراد سيّدنا الاستاذ، وإن كان ظاهر بعض كلماته موهمة لخلاف ذلك، كما أنّ مدّعى المحقّق النائيني قدس سره يكون كدعوى السيّد، إلّاأنّ ظاهر كلامه بل صريحه هو إرادة المجاز في الكلمة من السببيّة، كما أشار إليه في آخر كلامه في «منية الطالب»، ولذلك ردّ الاستاذ ذلك بأنّه مختاراً للشيخ قدس سره.
الاحتمال الخامس: في حديث لا ضرر هو ما نقله سيّدنا الاستاذ عنه بقوله على ما ببالي، وإن لم أقف عليه في مصنّفاته المتوفّرة عندنا، ولعلّه قد استقاه في مجلس درسه، وهو أن يكون نفي الضرر والضرار بلحاظ التشريع وحوزة سلطان الشريعة، فمن قلع أسباب تحقّق الضرر في صفحة سلطانه بنفي الأحكام الضرريّة والمنع عن إضرار الناس بعضهم بعضاً، وحكم بتداركه على فرض تحقّقه، يصحّ له أن يقول لا ضرر في مملكتي وحوزة سلطاني وحمى قدرتي.
ثمّ يقول الاستاذ: وهو رحمه الله كان يقول: إنّه بناءً على هذا يكون معنى الضرر