لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧ - المناقشة في فقرات الرواية
لأجل كونها مانعاً أو الطهارة شرطاً.
وبين دليل جواز العمل بالاستصحاب في الطهارة وعدم النجاسة، وبين هذه الصحيحة التي حكمت بصحة الصلاة الكذائية حتّى بعد العلم بالنجاسة، بخلاف الاستصحاب الوارد في سائر الموارد، حيث يكون حجّة ما لم ينكشف الخلاف، يُفهم أن شرطية الطهارة عن الحدث بالاستصحاب تكون طهارة ماداميّة أيمادام لم ينكشف الخلاف فهي محكومة بالوجود، وإلّا بعد كشف الخلاف يظهر عدم وجود شرط الصلاة، لأن الطهارة عن الحدث شرط واقعي للصلاة، حتى لو كان تحصيل واقعيته بالاستصحاب، هذا بخلاف الطهارة عن الخَبَث، فإنّ وجود النجاسة مانع إذا أحرز، فإذا أحرز عدمه بالأصل صحت لصلاة لا موقتاً بل دائماً لأنه شرط دائمي لا مادامي، فتكون الصلاة صحيحة حتى ولو انكشف الخلاف بعد الصلاة وقبل خروج الوقت، ولذلك ترى أن سيّدنا الخوئي رحمه الله نقل الاجماع على صحة الصلاة مع استصحاب الطهارة وعدم النجاسة حتى مع كشف الخلاف بعد الصلاة، لمن كان حال الصلاة غير ملتفتٍ إلى النجاسة، يعني يكون حكم الالتفات مع الشك والظن المقرونين بالاستصحاب حكم غير الملتفت [١] من الصحة. ولهذا يكون تطبيق التعليل على المورد حسناً، مع فرض كون النجاسة المرئية بعد الصلاة
[١] بل ليس وجه الفرق منحصراً بهذه الصحيحة، بل يستفاد ذلك مما ورد بأن الجاهل إذاصلى مع النجاسة تكون صلاته صحيحة حتى إذا علم بنجاسته في الوقت، لكفاية علمه بالطهارة حال الصلاة. هذا بخلاف الطهارة عن الحَدَث للجاهل، حيث يجب عليه الإعادة فهو أيضاً مؤيد للفرق بينهما، ومثل الطهارة عن الخَبَث ستر العورة كما لا يخفى.