لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - المناقشة في فقرات الرواية
المظنونة- قول السائل: «فرأيت فيه» ولم يقل: (فرأيته) حيث يمكن أن يكون وجه الفرق هو كون الأوّل الذي حكم فيه بالإعادة هي المظنونة، والثاني الذي حكم فيه بعدم الإعادة النجاسة الحادثة المحتملة.
كما يؤيد هذا الاحتمال أيضاً: أنه قد ذكر الاستصحاب بقوله: «فليس لك ينبغي أن تنقض اليقين بالشك» حيث ينطبق على النجاسة الحادثة لا المظنونة السابقة، وإلّا كان الاولى أن يقال: (وما كان ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك) هذا.
أقول: يمكن أن يجاب عن هذين الاشكالين بجوابٍ مشترك وهو أن يقال:
إن الاستصحاب الذي تمسك به لإثبات الصحة فيما إذا صلى ثم رأى النجاسة مع الإلتفات في حال الصلاة، وعلم بعدها بأنها كانت موجودة حال الصلاة، مما لا مانع منه حتى بملاحظة الاحتمال الأوّل- أيكون النجاسة المرئية هي المظنونة السابقة- لافادة الاستصحاب كونه واجداً للشرط أو فاقداً للمانع، كما عرفت تقريبه.
وأمّا لو رأى النجاسة في الأثناء، سواء علم بوجودها من أوّل الصلاة أو احتمل حدوثها في البين، فلا يمكن له حينئذٍ التمسك بالاستصحاب وتصحيح الصلاة، لأن الاستصحاب مفيدٌ ومؤثر في حال الشك لا بعد حصول العلم، فلو أراد الحكم بالصحة حتى بعد حصول العلم بالنجاسة في الأثناء، لابد أن يقوم دليل آخر لتصحيح الصلاة، لأنه قد علم بفقده الشرط حال الصلاة، أو علم بوجود المانع حالها، ومقتضى كل واحد منهما هو البطلان، لأن الصلاة عنوان واحد ولها هيئة