لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
امتداد الزمان، فلا يجري الاستصحاب فيها، ولو قلنا بجريانه في الأحكام الكلّية لأنّ هذا الفرد من الوطء وهو الفرد المفروض وقوعه بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال لم نعلم حرمته من أوّل الأمر حتّى نستصحب بقائها، نعم الأفراد السابقة متيقّنة الحرمة قد مضى زمانها، إمّا بالامتثال أو بالعصيان، وعليه عدم جريان الاستصحاب فيه ظاهر.
وأمّا إن لم يكن الزمان مفرِّداً، ولم يكن الحكم انحلاليّاً، كنجاسة الماء القليل المتم كُرّاً، فإنّ الماء شيء واحد غير متعدّدٍ بحسب امتداد الزمان في نظر العرف، ونجاسة حكمٍ واحد مستمرٌّ من أوّل الحدوث إلى آخر الزوال، ومن هذا القبيل الملكيّة والزوجيّة، فلا يجري الاستصحاب فيه، لابتلائه بالمعارض، لأنّه إذا شككنا في بقاء نجاسة الماء المتم كرّاً فلنا يقينٌ متعلّقٌ بالمجعول، ويقينٌ متعلّق بالجعل، وبالنظر إلى المجعول يجري استصحاب النجاسة، لكونها متيقّنة الحدوث مشكوكة البقاء، وبالنظر إلى الجعل يجري عدم النجاسة، لكونه أيضاً متيقّناً، وذلك لليقين بعدم جعل النجاسة للماء القليل في صدر الإسلام لا مطلقاً ولا مقيّداً بعدم المتم، والقدر المتيقّن إنّما هو جعلها للقليل غير المتمم إمّا جعلها مطلقاً حتّى للقليل المتمّم فهو مشكوك، فيستصحب عدمه، ويكون المقام من قبيل دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر، فنأخذ بالأقلّ لكونه متيقّناً ونجري الأصل في الأكثر لكونه مشكوكاً فيه، فيقع المعارضة بين استصحاب بقاء المجعول واستصحاب عدم