لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - المبحث الرابع من المقصد التاسع الاستصحاب
الخبر الواحد ويقال إنّ الاستصحاب هل هو حجّة أم لا، كقولنا في أنّ الخبر الواحد حجّة أم لا، لإمكان انطباق التعريف على حكم العقل والعقلاء، هذا بخلاف ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله لأنّه حصر تعريفه بخصوص ما حكم الشارع فيه بالبقاء، فمعنى حجيّته حينئذٍ ليس إلّاكحجيّة المفهوم، لأنّ حكم الشارع هو الحجيّة بعينها فلا يُعقل نفي الحجّية عنه إلّاالمناقشة في أصل الخبر والحديث، أو في عدم تماميّة دلالته، لاختصاص تعريفه بالأحكام الشرعية دون حكم العقل والعقلاء فلا تعمّ الأحكام الإمضائية الشرعية. وهذا مؤيّد آخر لصحّة كلام الشيخ وجودته كما لا يخفى.
البحث عن حقيقة الأحكام المستصحبة
الأمر الثاني: حيث إنّه أُخذ في الاستصحاب وجود الشّك في البقاء، غاية الأمر مسبوقاً باليقين السابق، فلذلك يندرج الحكم بالإبقاء في الأحكام الظاهريّة والتعبّديّة إن أُخذ من الأخبار، مثل: «لا تنقض اليقين بالشّك»، فيكون الاستصحاب حينئذٍ أصلًا عمليّاً كأصل البراءة والاشتغال في كون الشّك مأخوذاً في موضوعه، وهذا هو الأقوى عندنا كما عليه الشيخ الأنصاري رحمه الله تبعاً لمن كان قبله مثل شارح «الدروس» وهو المحقّق الخوانساري، وصاحب «الذخيرة»، تبعاً لمن يعدّ أوّل من تمسّك لإثبات شرعية الاستصحاب بالأخبار، وهو الشيخ حسين والد الشيخ البهائي رحمة اللَّه عليهما خلافاً للشيخ.
الطوسي، والسيّدين عَلَم الهدى وابن زُهرة، والفاضلين الحلّي والمحقّق،