لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - البحث عن قاعدة الاستطاعة
أقول: ويرد عليه:
أوّلًا: بما عرفت من حيث المبنى من الانجبار.
وثانياً: يؤخذ بما يوافق فتوى الأصحاب، فهو بالخصوص منجبرٌ دون الآخر إذ لا فتوى على طبق الآخر، وما ينطبق عليه هو أنّ صدر الحديث ليس إلّا في صورة التبعيض في المركّب فيؤخذ به.
وبالجملة: ثبت مما ذكرنا أن جميع فهذه الإيرادات الخمسة يمكن الجواب عنها.
نعم، هنا يبقى إشكال آخر في الحديث وهو أنّه قد عرفت وجود الاحتمالين من التبعيض و إرادة المركّب أو الأعمّ أو التبيين، وأنّ (ما) زمانيّة ليكون شاملًا للكلّ والكلّي بلحاظ قابليّة كلّ للتكرار، فحينئذٍ:
إن اريد منه الثاني الحكم باستحباب التكرار بحسب القدرة لا الوجوب، لأنّه خلاف الإجماع القائم على أن الأمر بالشيء لا يستلزم تكراره بقدر الاستطاعة إذ لم يفتِ به أحد.
و إن اريد منه الإتيان به مرّة واحدة زمن الاستطاعة كما قاله المحقّق الخميني، يكون المراد منه هو الإتيان بما حكم به العقل، لصدق الامتثال على إتيان الشيء المأمور به مرّة واحدة، لكنه خلاف الظاهر جملة «ما استطعتم» حيث أنّ العرف يفهم منها التكرار بقدر الاستطاعة، لا الإتيان في زمن الاستطاعة لمرّة واحدة، وعلى ذلك لا يدلّ على المطلوب، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، واللَّه العالم.
***