لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - البحث عن قاعدة الاستطاعة
القدر المتيقّن في مقام التخاطب، وهو ما يقتضيه المورد من الكلّي الذي تحقق أفراد، فإنّه مع وجود ذلك لا يبقى له ظهورٌ في الإطلاق ليعمّ الكل والكلّي، حتّى يصحّ التمسّك بظهوره لإثبات ما عدا الجزء المضطرّ إليه).
أقول: لكنّه مندفع:
أوّلًا: بأنّ خصوصيّة المورد لا يمنع عن الإطلاق، وإلّا قلّ ما يتّفق في موردٍ لا يكون كذلك، ولذلك اشتهر في الألسنة بأنّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوص المورد.
وثانياً: إنّ المقام ليس من موارد الإطلاق الثابت بمقدّمات الحكمة حتّى يؤخذ بقدره المتيقّن في مقام التخاطب، بل وجه إرادة الإطلاق هو إطلاق لفظ (الشيء) بإرادة جنسه باعتبار أنّ الألف و اللّام هو الجنس القابل للانطباق عليهما، فلا وجه حينئذٍ للأخذ بقدر المتيقّن في مقام التخاطب.
الإيراد الخامس: من الإيرادات هو الصادر عن المحقّق الخوئي قدس سره، حيث ادّعى ورود الحديث بطريقين في الفريقين:
أحدهما: القابل لبيان التبعيض كما عليه المشهور.
والثاني: بصورة كون ما زمانيّة، الدال على وجوب الإتيان بالمأمور به عند الاستطاعة.
ثم ناقش رحمه الله في سند الحديث وضعّفه، وأنه غير منجبر بعمل الأصحاب، وعلى فرض تسليم الانجبار يكون لأحدهما إجمالًا، فلا يصحّ الاستدلال لأحدهما بخصوصه مع عدم ثبوت إنجباره بخصوصه، فيسقط الحديث عن الاستدلال.