لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - البحث عن أن الاستصحاب قاعدة فقهية أم أصولية
فيها عقلية مستقلّة ويترتب الآثار عليهما مثل الظلم قبيح، وكلّ قبيحٍ يجبُ تركه، فالظلم يجب تركه، وهذا بخلاف الاستصحاب حيث إنّ صغراه شرعي، لأنّه يقال إنّ الحكم الفلاني الشرعي- مثل الطهارة- كان ثابتاً سابقاً، ولم يُعلم خلافه وعدمه، وكلّ ما كان كذلك يجب بقائه، أو يفيد الظّن ببقائه، فالحكم الشرعي الفلاني يجب بقائه، فهو معدودٌ من الأحكام العقليّة غير المستقلّة.
ولكن ثبت مما ذكرنا آنفاً أنّ الأقوى كونه من الأحكام الظاهريّة، لأنّ مستنده الأخبار، وهو التعبّد بالبقاء في ظرف الشّك، فتكون نتيجة الاستصحاب من الأحكام الشرعيّة.
البحث عن أن الاستصحاب قاعدة فقهية أم اصولية
الأمر الثالث: ويدور البحث فيه عن أنّ الاستصحاب:
١- هل هو من المسائل الفرعيّة الفقهيّة كسائر القواعد الفقهيّة.
٢- أم أنّه من المسائل الاصوليّة؟ وعلى فرض ذلك، كيف يصحّ انطباق ملاكات القواعد الاصوليّة عليه، وهي لزوم وقوع الحكم في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الفقهيّة؟
٣- أم أنّه معدودٌ من المبادئ التصديقيّة للمسائل الاصوليّة، باعتبار أنّه لم يُبحث عنه في علم آخر فاحتيج إلى بيانها في هذا العلم كأكثر المبادئ التصوّريّة، وجوه:
قال الشيخ الأنصاري قدس سره: إن قلنا بأنّ الاستصحاب من الأحكام العقليّة أو