لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - البحث عن حكم الزيادة العمدية من الجزء والشرط
آخر إلى عدد الواجب ولو عَرَضاً فيما إذا أمكن ذلك، كما إذا أوجب إعطاء درهم واحد فأعطى المكلّف درهمين دفعة واحدة، فإنّ الدرهم الثاني يكون زيادة في الواجب، وأمّا الزيادة في الثاني فهي لا تتحقّق إلّابالوجود الثاني، وذلك إنّما يكون بتعاقب الوجودات في الأفراد الطوليّة، ولا يمكن أن تحصل الزيادة في الأفراد الدفعيّة فيما إذا أمكن ذلك، فإنّ صرف الوجود إنّما يتحقّق بالجامع بين الأفراد العَرَضيّة كما لا يخفى.
وعلى كلّ حال، عدم إمكان تحقّق زيادة الجزء أو الشرط ثبوتاً، لا ينافي صدق الزيادة عرفاً، والموضوع في أدلّة الزيادة إنّما هو الزيادة العرفيّة، فتأمّل جيّداً)، انتهى كلامه [١].
أقول: هذا، ولكن قد يرد عليه- كما في «نهاية الأفكار»، حيث علّق المحقق العراقي على ما ورد في «فوائد الاصول» بقوله: (إنّ ما أفاد النائيني رحمه الله صحيحٌ لو اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع الواحد، وإلّا فلو اعتبر فيها طبيعة الركوع الجامع بين الواحد والاثنين، فتصوير الزيادة الحقيقيّة فيها في غاية الإمكان، لأنّ المراد من زيادة الشيء في الشيء كون الزائد من سنخ المزيد عليه، وموجباً لقلب حدّه إلى حدٍّ آخر، وعلى ما ذكرنا يكون الأمر كذلك.
نعم، لو اعتبر الركوع واحداً يستحيل اتّصاف الركوع الثاني بالصلاتيّة، فلا يكون حينئذٍ من سنخ الصلاة، فلا يعقل صدق الزيادة عليه، بل تكون ضمّه إلى
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٣٠.