لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - البحث عن حكم الزيادة العمدية من الجزء والشرط
بيان تلك الأخبار؛ لأنّ مجال البحث عنها هو الفقه لا الاصول، فدعوى شمول عموم لا تعاد لكلّ من النسيان والجهل بحسب طبعه ليست بممنوعة.
ثمّ على فرض قبول إلحاق الترك جهلًا بالحكم أو الموضوع بالترك القهري في الإخلال، إنّما يصحّ ذلك إذا لم يكن الشارع قد أمره في الجهل بوجوب المضيّ وعدم الاعتناء، كما في الشكّ بعد تجاوز المحلّ، حيث أمر الشارع بوجوب المضيّ، وعدم لزوم الإتيان به، حتّى فيما إذا أمكنه التدارك بعدم استلزام زيادة ركنيّة مبطلة، وإلّا لما كان شكّه وجهله ملحقاً بالإخلال العمدي؛ لأنّ المكلّف حينئذٍ مأمورٌ من ناحية الشارع بوجوب المضيّ، فلو ظهر ترك الجزء كسورة الحمد مثلًا لا يوجب ذلك البطلان، لأنّه لو لم يحكم الشارع به لكان آتياً بها ولم يتركها، في يكشف عن أنّه قد بقى تحت عموم لا تعاد، كما يدلّ الحديث على ذلك عند الإخلال السهوي.
هذا تمام الكلام في هذا البحث، وهناك مزيدٌ من التحقيق حول هذا الموضوع نحيله إلى أبحاثنا في الفقه، وأسأل اللَّه التوفيق في تحقيقه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
البحث عن حكم الزيادة العمدية من الجزء والشرط
قال المحقق الخراساني رحمه الله في «الكفاية»:
(الثالث: أنّه ظهر ممّا مرّ حال زيادة الجزء إذا شكّ في اعتبار عدمها شرطاً