لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
لما تقدّم من أنّه لا يجبُ تحمّل الحَرَج والضرر لدفع الضرر عن الغير، كما يدلّ عليه تجويز الإضرار مع الإكراه.
وأمّا الاستدلال بعموم: «الناس مسلّطون»، بزعم أنّ النسبة بينه وبين الإضرار عمومٌ من وجه، والترجيح مع الأوّل بالشهرة، مع أنّ المرجع بعد التكافؤ أصالة الإباحة، فقد عرفت ضعفه من حيث حكومة أدلّة نفي الضرر على عموم الناس مسلّطون على أموالهم)، انتهى كلامه [١].
أورد عليه المحقّق النائيني: في «منيّة الطالب» في ذيل كلام الشيخ قدس سره القائل بأنّ منع المالك عن التصرّف في ملكه حرج، قال:
(إنّ هذه الصغرى ممنوعة، فلأنّ الحرج عبارة عن المشقّة، ومطلق منع المالك عن التصرّف في ملكه لدفع ضرر الغير ليس حرجاً عليه.
وبعبارة اخرى: لا يشمل نفي الحرج المشقّة الطارئة على الجوانح، كما أنّها ليست مرفوعة بلا ضرر أيضاً، فترك الولاية من قبل الجائر لو كان موجباً للضرر على الأقرباء، أو للضرر المالي ليس حرجاً منفيّاً، وكذلك ترك حفر البئر في الدار وترك مطلق التصرّف في الأموال ...) إلى آخر كلامه [٢].
وتبعه على ذلك تلميذه في «مصباح الاصول».
أقول: الإنصاف أنّ منع المالك وحبسه دائماً عن هذا العمل والنفع ربما
[١] رسالة لا ضرر للشيخ في ملحقات المكاسب: ص ٣٧٥.
[٢] منية الطالب: ٢٢٤.