لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - حكم العامل بالبراءة قبل الفحص
والعقاب يكون لنفس ترك التعلّم عند حصول المخالفة للواقع)، انتهى خلاصة كلامه [١].
أقول: ويرد عليه:
أوّلًا: إنّ ترك الفحص بحسب مختاره من وجوب الامتثال التفصيلي يعدّ من قبيل وجوب حفظ القدرة، لأنّ مع ترك الفحص يصبح المكلف عاجزاً عن إتيان الواجبات على نحو الامتثال التفصيلي، مع أنّ ترك الفحص ربما يوجب الغفلة وترك الواجب على نحوٍ يكون تحصيله موقوفاً في موارد ابتلائه على ترك ما يوجب ترك الواجب، وهو ليس إلّاترك التعلّم، فإشكاله على الشيخ قدس سره بإطلاقه ليس في محلّه.
وثانياً: إنّ الواقع الذي لا عقاب عليه على الفرض ثابت في موارد الجهل، مما يقتضي أن ينتفي العقاب عند ترك الفحص أيضاً، لأنّه طريق إلى الواقع الذي لا عقاب فيه، فلا معنى للعقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع الذي لا عقاب عليه.
وثالثاً: إنّ وجوب التعلّم إذا كان طريقيّاً محضاً، لما أمتن تبدّل طريقته إلى النفسيّة بمجرّد أدائه إلى ترك الواجب، فالعقاب عليه ممّا لا معنى له وإن أدّى إلى ترك واجب نفسيّ.
ورابعاً: إنّ الواقع المحرّم الذي ارتكبه المكلف نتيجة تركه الفحص كيف يمكن القول بعدم استحقاق العقوبة عليه إذا فرضنا كونه حراماً عليه؟
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٨١.