لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
هذا أصل الإشكال في المسألة.
أقول: لقد أجاب عن هذه العويصة ثلّةٌ من المحقّقين، فلا بأس بالتعرّض إلى أقوالهم، وتحديد ما يمكن أن نلتزم به وما لا يمكن، فنقول ونستعين باللَّه ونتوكّل عليه:
الجواب الأول: ما عن الشيخ الأنصاري قدس سره:
تارةً: بعدم تعلّق الأمر بخصوص الصلاة المقصورة عند الجهل بالحكم والعقاب، وإنّما يكون على ترك التعلّم.
ويرد عليه أوّلًا: ما قد عرفت سابقاً من عدم كون وجوب التعلّم نفسيّاً حتّى يستحقّ العقوبة، فهذا الجواب لا يفيد لمن لا يقبل ذلك، فالعقاب إن كان لأصل ترك الصلاة المقصورة فيعود المحذور.
وثانياً: أنّه كيف يُعاقب على ترك التعلّم مع أنّ الوقت باقٍ، وله استطاعة الإعادة وتحصيل المصلحة إن كانت، ومع عدم فوات المصلحة فلا معنى لاستحقاق العقوبة لترك التعلّم الذي لم يستلزم ترك مصلحةٍ ملزمة.
واخرى: بعدم تعلّق الأمر بالمأتي به وهو الصلاة تماماً عند الجهل بالحكم، بل هو مسقط للواجب، والمأمور به إنّما هو الصلاة المقصورة، والعقاب يكون على ترك المأمور به وهو الصلاة المقصورة.
فيرد عليه أوّلًا: بما اعترف نفسه الشريف بأنّ ذلك مخالفٌ لظاهر الأدلّة وكلمات الأصحاب؛ لأنّ ظاهر قوله ٧: «تمّت صلاته» كونها مأموراً به.
ثانياً: يبقى الإشكال وارداً عليه بالنظر إلى بقاء الوقت، حيث أنّه لا يصدق