لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٢ - الخبر الثاني
الاستصحاب كان لبيان أن الشك في النجاسة ملغى عند الشارع.
فالحاصل: ظهر أن التعليل بذلك حسن، سواء كان العلم بالطهارة شرطاً، أو العلم بالنجاسة طريقاً أو منجزاً، وكان بيان المورد لذكر أنه لم يحصل العلم المانع، وذكر التعليل لبيان أن الشك ملغى، لأنه لولاه يوجب نقض اليقين بالشك لو حكمنا بوجوب الاعادة مع الشك في النجاسة، فظهر أن الحُسن في التعليل لا يكون إلّابذلك.
ثم يختار رحمه الله كون العلم بالنجاسة مانعاً لا أنّ احراز الطهارة شرطاً، وما ترى من الحكم بوجوب إعادة من صلّى في النجاسة غافلًا، كان لأجل أنه التفت إليها وإلّا يكفى عدم العلم بالنجاسة، وهذا العنوان يحصل مع استصحاب الطهارة، لأنه حال الظن بالاصابة لم يكن عالماً بالنجاسة، فلا وجه لوجوب الاعادة ... إلى آخر كلامه بتفصيله وطوله مما لا نحتاج إلى ذكره.
أقول: يرد على كلامه:
أولًا:- مع تسليم ما ذكره من أنّ الملاك في صحة الصلاة إما احراز الطهارة بلحاظ الشرطية، أو عدم العلم بالنجاسة بلحاظ المانعية- أن وجه عدم وجوب الاعادة، كون الطهارة حاصلة بواسطة الاستصحاب، فيكون عدم الوجوب أثر الاستصحاب لا أثر حرمة نقض المتيقن بالمشكوك، مع أن الإمام ٧ علّل وتمسّك بحرمة النقض الذي هو من آثار المتيقن، دون أن يحكم بأنّ وجه عدم الوجوب هو جريان الاستصحاب.
وثانياً: هذا التعليل إنّما يصح قبل الانكشاف، يعني لولم تنكشف له الحالة