لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - حكم الاحتياط في الاطراف المستلزم لتكرار العمل
خارج عن الفرض، وإن كان بدون ذلك القصد، بل كان المقصود هو إطاعة أمر مولاه وامتثاله، فعلى فرض تسليم كونه لاعباً فإنّه يعدّ لاعباً في كيفيّة الامتثال والإطاعة لا في أصل العمل المطلوب.
وعليه فالتكرار في التوصّليّات قد ظهر مما ذكرنا أنّه ممّا لا إشكال فيه.
أمّا العبادات: فقد يُشكل ذلك في التعبّديّات لأجل أمرين:
أحدهما: قصد الوجه، حيث إنّه ما لم يعلم خصوص الأمر تفصيلًا لا يمكن قصد الوجه من الوجوب والاستحباب.
وثانيهما: الجزم بالنيّة، حيث لا يمكن إلّابتعيين الأمر تفصيلًا، ولذا قيل ببطلان عبادة تارك الطريقين من الاجتهاد والتقليد والعامل بالاحتياط، وليس هذا إلّالأجل عدم تحقق الجزم في النيّة بذلك في العبادات، هذا.
ولكن يرد عليه أوّلًا: أنّ قصد الوجه لا يتوقّف على العلم بوجود الأمر تفصيلًا، بل يصحّ حتى مع العلم الإجمالي بوجوده، بل لا يبعد إمكانه حتّى مع الشّك برجاء وجوده.
وثانياً: أنّه لو سلّمنا على عدم إمكانه، فإنّه لا دليل على لزوم ذلك القصد، بل وكذا الجزم في النيّة في العبادات، لأنّ ما يقتضي ذلك إمّا هو العقل أو الشرع وكلاهما مفقودان:
أمّا الأوّل: فلأنّ تحقّق العبادة لا يتوقّف إلّاعلى وجود الامتثال للأمر مع قصد القربة، فإذا تحقّق هذان الأمران فقد يحصل به العبادة سواء قصد الوجه من