لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
تؤخذ في القضيّة بحسب اللّب إلى الموضوع، وإن هو بحسب ظاهر القضيّة راجع إلى الحكم، إمّا لقضاء الوجدان برجوع القيود ودخالته في مصلحة الموضوع، أو دلالة البرهان من لابديّة كون موضوع الأحكام بعينه هو معروض المصالح، فلازمه في جميع موارد دخل القيد في مصلحة التكليف هو رجوعه إلى الموضوع، وإلّا يلزم منه إطلاق مصلحة الموضوع، لعدم الواسطة بين الإطلاق والتقييد، واستحالة الإهمال النفس الأمري، ولازم الإطلاق المزبور هو تحقّق المصلحة في الذات ولو مع عدم وجود القيد، وهو مساوق عدم دخله في مصلحة التكليف وهذا خلف، انتهى حاصل كلامه.
أقول: إنّ مرجع هذا الإشكال إلى المناقشة التي طرحها الفاضل النراقي في «المستند» حيث اعتبر الاستصحاب من القواعد الفقهيّة نظير قاعدتي الفراغ والتجاوز، مما يقتضي عدم جريانه إلّافي الشبهات الموضوعيّة من الأحكام الجزئيّة، أو في الموضوعات الخارجيّة دون الشبهات الحكميّة من الأحكام الكلّية الإلهيّة، غاية الأمر يكون وجه عدم جريان الاستصحاب:
تارةً: هو الوجه الذي ذكره المحقّق العراقي قدس سره.
واخرى: هو الذي ذكره المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول» كما سنشير إليه عن قريب إن شاء اللَّه تعالى.
ثم أجاب عنهما بما خلاصة- بتوضيح منا-: إنّ الموضوع في الأحكام الكلّية هو خصوص المفهوم الكلي وليس الامور الخارجية، إلّاأنّ الموضوع الذي