لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - التنبيه الثالث
استدلّ به الشيخ في الخلاف)، انتهى حاصل كلامه في بدائعه [١].
أقول: مما ذكرناه في جواب المحقق الخوئي رحمه الله يندفع هذا الكلام أيضاً لأنّه غير تام، ووجه عدم تماميّته هو صدق عنوان الضرر من حكم الشارع بالوجوب في التكليفي، وباللّزوم في الحكم الوضعي، سواء كان لخيار الغبن والعيب دليلٌ آخر أو لم يكن، غاية الأمر إن كان لهما دليلٌ آخر مثل الإجماع أو السيرة، صار دليل الضرر دليلًا في تلو سائر الأدلّة الدّالة على ثبوت الخيار، فيكون نظير الأوامر الإرشاديّة، حيث تكون فيها للعقلاء في تلك الموارد حكمٌ وإلّا يعدّ بنفسه دليلًا، فدعوى إخراج مثل هذه الامور عن دليل لا ضرر غير مسموعة، لعدم قيام دليل يرشدنا إليه، فتكون من قبيل الدعوى بلا دليل، وهو غير مقبول، غاية الأمر قد عرفت عدم اقتضائه إلّانفي اللّزوم في المعاملة، وأمّا تعيين خصوص الخيار من تلك الاحتمالات، يحتاجُ إلى دليلٍ آخر من حكم العقلاء، أو كونه الشرط الضمني أو غيرهما من المحتملات التي قيل إلى الآن أو يمكن أن يُقال، واللَّه العالم.
***
[١] بدائع الدرر: ١٣٠.