لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - أخبار الاستصحاب
البيتوتة المنذورة في المسجد مثلًا أو غيره كما لا يخفى، فاندفع الإشكال من رأسه.
الأمر الرابع: في بيان كيفيّة دلالة الصحيحة على حُجّية الاستصحاب بعد ما حُكم عليها بالصحة وعدم إضرار السند فيما إذا كان صادراً عن مثل زرارة، مع أنّه قيل بأنّ السيّد الطباطبائي قدس سره في «الفوائد» نقل الخبر باسناده عن زرارة عن الباقر ٧، بل وكذلك نقله الفاضل النراقي على حسب نقل الشيخ الأعظم قدس سره في تنبيهات الاستصحاب. وكيف كان، فالعمدة في بيان كيفيّة دلالتها على حجّية الاستصحاب.
قيل: إنّ دلالة الخبر المذكور معلّق على إثبات الجواب والجزاء في الحديث، حيث أجاب ٧ في جواب السؤال عن حركة شيء في جنبه ولم يلتفت بقوله: «لا. و إلّافإنّه على يقين من وضوئه ... إلخ». فالمهم هو تحديد أيّ شيء يكون جزاءاً وجواباً للشرط، فذكر هنا احتمالات:
الاحتمال الأوّل: أن يكون الجزاء محذوفاً وفي التقدير، وتكون جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» جملة تعليليّة قائمة مقام الجواب والجزاء بأن يكون معنى الحديث هكذا: (إن لم يتيقّن أنّه قد نام، فلا يجب عليه الوضوء، لأنّه على يقين من وضوئه)، فيكون هذا نظير ما هو الموجود في الآيات القرآنيّة كثيراً مثل قوله تعالى: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) [١]
حيث يكون الجزاء ما يناسب الشرط، مثل هو يعلم وما أشبه، لأنّه يعلم السرّ وأخفى، فضلًا عن الجهر، أو
[١] سورة طه: الآية ٧.