لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - اقتضاء نقص الجزء سهواً وعدمه
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته،
سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وآله الطاهرين، ولعنة اللَّه
على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين.
اقتضاء نقص الجُزء سهواً وعدمه
سبق وأن تعرضنا للشروط المتوقف عليها جريان حديث الرفع، وكان الثاني من الشرطين اللّذين ذكره المحقّق النائيني لحديث الرفع- ولا يمكن المساعدة معه، هو: (أن يكون المرفوع شاغلًا لصفحة الوجود، بحيث يكون له نحو تقرّرٍ في الوعاء المناسب له: من وعاء التكوين، أو وعاء التشريع، فإنّه بذلك يمتاز الرفع عن الدفع، حيث إنّ الدفع إنّما يمنع عن تقرّر الشيء خارجاً وتأثير المقتضى في الوجود، فهو يساوق المانع، وأمّا الرفع فهو يمنع عن بقاء الموجود ويقتضي اعدام الشيء الموجود عن وعائه.
نعم، قد يستعمل الرفع في مكان الدفع وبالعكس، إلّاأنّ ذلك بضربٍ من العناية والتجوّز، والذي تقتضيه الحقيقة هو استعمال الدفع في مقام المنع عن تأثير المقتضى في الوجود، واستعمال الرفع في مقام المنع عن بقاء الشيء الموجود).
انتهى محلّ الحاجة [١].
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٢٢.