لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
ربما وجد ضدّه من الأمر بالحلّية في المشتبه.
أو أن الاستحقاق منحصر بصورة وجود البيان، بحيث لو فحّص لوجد، فحينئذٍ لو ترك وخالف الواقع لاستحقّ العقوبة.
قد يُقال بالأوّل كما عن «فرائد الاصول» و «فوائد الاصول» و «نهاية الأفكار» على ما حكى المحقّق الخميني قدس سره عنهم:
إمّا لأجل أنّه خالف الواقع بلا عذر، والطريق إلى الحلّية ليس عذراً وحجّة يمكن الاعتماد عليه في مقام الاعتذار كما عن «الفرائد».
وإمّا لأجل حكم العقل بالاحتياط على فرض ترك الفحص وهو بيانٌ على الواقع.
نعم، لو فحّص لم يحكم بالاحتياط ويختصّ موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بما لو لم وصل إليه بيان، وأمّا قبل الفحص فيحكم العقل على سبيل التخيير بلزوم الفحص أو الاحتياط، ومع عدم الفحص لزم عليه الاحتياط، فمخالفته الواقع مع حكم العقل بالاحتياط موجبة للاستحقاق، هذا خلاصة ما في «الفوائد» و «النهاية».
فأورد عليه المحقّق الخميني قدس سره بقوله بعد ذلك:
(اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال: إنّ حكم العقل بالاحتياط في المقام ليس لأجل التحفّظ على الواقع مستقلّاً ومستقيماً، بل لاحتمال وصول البيان وضبطه في الكتاب و السُّنة، ومعه يتمّ البيان ويرفع موضوع القاعدة، وفي مثله لا يوجب ترك الاحتياط استحقاق العقاب على الواقع بلا بيانٍ فضلًا عن ورود بيان الضّد)، انتهى كلامه [١].
[١] أنوار الهداية: ج ٢/ ٤٢٥.