لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - الأخبار الناهية عن الضرر
خلاصة الكلام: بعد ما ثبت صحة أسانيد أخبار القاعدة وحجيّتها الشرعية، فلا مجال للتوقف في الحكم بصحّة القاعدة بملاحظة عدم اعتبار سند واحدٍ منها مثلًا، لما عرفت- على مبنانا- بصحّة الاكتفاء بجزميّات الصدوق، كما أنّه يكفي في ثبوت الحجّية كون الحديث موثّقاً، كما لا يضرّنا اضطراب متن الحديث، لأنّ التواتر المعنوي أو الاستفاضة- كما ادّعى قيامها استاذنا السيد الخميني رحمه الله في تهذيبه- يحصلان حتى مع الاختلاف والاضطراب، لأنّه لا يعتمد على حديثٍ واحد حتّى يتضرّر بذلك مع وجود الشهرة الفتوائيّة والعمليّة من الأصحاب على طبق القاعدة في أكثر موارد الفقه، من المتقدّمين والمتأخّرين، بل حتّى من العامّة فضلًا عن الخاصّة، خصوصاً مع ملاحظة دلالة الآيات الأربعة، والأخبار الواردة في السُّنة على عدم جواز الإضرار والضرر، خصوصاً مع مساعدته ومطابقته مع حكم العقل، وتوافقه أيضاً مع سماحة الشريعة وسهولتها، ومطابقته لأمرٍ قد حسّنه العقلاء، فمع وجود جميع هذه الامورا ربما يطمئنّ ويقطع الفقيه بصحّة القاعدة وحجيّتها، إلى درجة بحيث يعتمد عليها في تقديمها على العمومات والإطلاقات من أوّل الفقه إلى آخره في جميع الأبواب من العبادات والمعاملات، ولذلك لا تأمّل في ثبوت هذه القاعدة وحجيّتها، ودعوى أنها قد تكون من القواعد المختلفة المجعولة التي وضعها بعض الوضاعين ممنوعة لما سبق ذكره من الأدلة والشواهد والقرائن على صدورها مشرعاً واللَّه العالم.
***