لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - بيان ما يعتبر في الأخذ بالاحتياط والبراءة
خاتمة
بيان ما يعتبر في الأخذ بالاحتياط والبراءة
الكلام هنا يقع في مقاماتٍ ثلاث:
تارةً: في الاحتياط، وقد تقدّم ذكره لأجل مناسبة البحث، حيث كان في ذيل قاعدة الاشتغال، فلذلك ترى أنّ الاصوليّين قدّموه في البحث على سائر القواعد.
واخرى: في البراءة العقليّة.
وثالثة: في البراءة النقليّة.
أمّا الكلام في المقام الأوّل: ففي «الكفاية» ورد تصريح المحقق الخراساني بأنّه لا يعتبر في حُسن الاحتياط شيءٌ أصلًا، بل يحسن على كلّ حال، إلّاإذا كان موجباً لاختلال النظام، ولا يرى رحمه الله فرقاً في حُسنه بين المعاملات والعبادات مطلقاً، ولو كان موجباً للتكرار فيها.
وتوهّم: كون التكرار عبثاً ولعباً بأمر المولى، وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة.
فاسدٌ: لوضوح أنّ التكرار ربما يكون بداعٍ صحيح عقلائي.
مع أنّه لو لم يكن بهذا الداعي، وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داعٍ له سواه، لما ينافي قصد الامتثال، وإن كان لاغياً في كيفيّة امتثاله، فافهم. بل يحسن أيضاً فيما قامت الحجّة على البراءة عن التكليف لئلّا يقع فيما كان في مخالفته