لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
أخذها العقل في الموضوع من باب القدر المتيقّن، لاحتمال أن لا يكون دخيلًا فيه واقعاً، فيكون حكم الشرعي المتّخذ من حكم العقل وزان حكم الشرعي المتّخذ من الكتاب و السُّنة، يصحّ استصحابه عند الشّك في بقائه لأجل زوال بعض خصوصيّاته التي لا تضرّ في صدق بقاء الموضوع، واتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة عرفاً.
مناقشة المحقّق الخميني: قال رحمه الله بما خلاصة إنّ كون الشيء مركبٌ في وجوه عدّة امور لا يوجب أن يصبح حكم العقل على سبيل الإجمال والإهمال، لأنّه إذا لم يدرك الأشياء في كلّ جزءٍ جزء بدخالته في الملاك كلّاً أو جزءاً لم يحكم عليه حكماً جزميّاً بتيّاً، فإذا أدرك ذلك كون دخيلًا في بقاء حكمه لدخالته في قوام الموضوع، فالحكم الشرعي المستكشف منه أيضاً لا يكون إلّابعد دركه الملاك والمناط قطعاً، فلا يعرضه الشّك حتّى يستصحب عند الشّك في بقائه.
أقول: إن مناقشة لا يخلو عن تأمّل؛ لأنّ إدراك العقل لدخالة بعض الخصوصيّات في المناط يكون على نحوين:
تارةً: يكون على نحو الواقعيّة والحقيقيّة.
واخرى: يكون على نحو كونه هو القدر المتيقّن لكونه واجداً لجميع الخصوصيّات.
ولا يمكن أن يكون دركه للمناط في جميع الموارد من قبيل القسم الأوّل، لأنّه يحتاج إلى إحاطته بجميع وجوه الأشياء وجميع المناطات، وهو غير ممكن، فيمكن أن يكون حكمه على شيء جزماً وبتّاً مبتنياً على القسم الثاني، وهو قابلٌ