لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢ - الاحتمالات الواردة في الأخبار
قيداً للموضوع لا المحمول، فتكون الجملة دالة على قاعدة الطهارة والحليّة، لأنه الخبر بما ورد فيه يحكم بأن الشيء المشكوك طاهر أو حلال في حال المشكوكية إلى أن يعلم حال الشيء من النجاسة والحرمة، وهذا الاحتمال ذهب إليه المشهور.
الاحتمال الثالث: أن يكون المراد من الجملة الواردة الاستصحاب، بأن يكون المعنى: كلّ شيء طهارته وحليته مستمرة سواءٌ كانت واقعية أو ظاهرية إلى أن يعلم ويتيقن خلافه. فكأنّه أراد بيان أن متيقن الطهارة أو الحلية سواءٌ كان تيقنه واقعياً أو ظاهرياً بمثل الأصل مستمرٌ هذه النسبة إلى أن يعلم خلافه، فتكون الغاية (حتّى) قيداً للإستمرار والنسبة، فيدل الخبر على الاستصحاب فقط.
الاحتمال الرابع: أن يراد منها بيان الحكم الواقعي للأشياء والظاهري، فكأنه أراد إثبات أنّ كلّ شيء معلوم العنوان طاهر بالطهارة الواقعية، وحلالٌ بالحلية الواقعية، إلى أن تعلم خلافه. وكذا كلّ شيء مشكوك العنوان أيضاً طاهراً ظاهراً أو حلال ظاهراً حتى تعلم خلافه، فتكون الروايات متكفلة لبيان الأحكام الواقعيّة للأشياء بعناوينها الأولية، والأحكام الظاهرية للأشياء بعناوينها الثانوية.
الاحتمال الخامس: أن يكون الخبر في صدد بيان الحكم الظاهري للأشياء بعناوينها الثانوية، أيبما أنه مشكوك، هذا بلحاظ المغياة وبيان الغاية للاستصحاب، أيكلّ ما ثبتت طهارته ظاهراً تبقى طهارته ثابتة ومستمرة إلى أن يعلم نقيضه وضده، وهذا هو الاستصحاب، وقد التزم به صاحب «الفصول».
الاحتمال السادس: أن تكون الجملة المغياة مشتملة على حكم الطهارة