لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣ - الخبر الثالث
كان جريانه هنا مشروعاً من جهة العمل لولا أخبار الدالة الأدلة، فلابدّ من العمل بحسب مقتضاه بضميمة ما دلّ على وجوب أداء شيء في الركعة الرابعة، لأن الأصل ليس وظيفته إلّاإثبات الموضوع لحكمٍ ورد في الدليل، فإذا جرى استصحاب عدم الإتيان بالرابعة وقلنا بحجيته لولا أدلة البناء على الأكثر، أصبح مقتضى هذا الأصل وجوب الإتيان بركعةٍ اخرى منضمة إلى ما علم إتيانه وهو الثلاث يتم، فلابد من العمل بوظيفته بعد الرابعة، وهو الإتيان بالتشهد والتسليم، فلا نحتاج إلى إثبات وصف الرابعية بالخصوص حتى يستلزم كونه أصلًا مثبتاً، كما أنّ ما يحتاج إليه الركعة الرابعة من تعيّن الفاتحة لأجل انفصال الركعة، أو تخيير المكلف بين الفاتحة والتسبيح في المتصلة غير مرتبط بالاستصحاب، هذا أولًا.
وثانياً: إنّ ما توهمه من عدم تماميته أركان الاستصحاب لعدم وجود الشك اللاحق غير تام، لأنه قبل الشروع كان متيقناً بعدم الإتيان بالرابعة، فإذا دخل في الركعة المرددة شكّ في هذه أن هي الثالثة أو الرابعة والاستصحاب يقول عنه حدوث هذا الشك الجاري إنّه لم تأتِ بالرابعة، وأثر هذا الشك لولا الأخبار هو الإتيان بالرابعة متصلةً، إلّاأن تلك الأدلة تفيد بأنّ عليه أن يتم صلاته ويأتي بركعة اخرى منفصلة، وهذا الحكم أثر هذا الشك والاستصحاب، ولا علاقة له بالرابعة الواقعية حتّى يقال إن أمرها مردّدة بين ما هو مقطوع الوجود أو مقطوع العدم، بل كلّ موردٍ يقع مجرى الاستصحاب يكون مؤداه بالنظر إلى الواقع.
وثالثاً: لو سلّمنا هذا الإشكال، فكما ذهب رحمه الله إلى دلالة الحديث على حجية