لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - أخبار الاستصحاب
المستفاد من قوله ٧: والّا أيوإن لم يستيقن أنه قد نام، فلا يصحّ كونه جواباً عنه.
وإن بنى على كونها جواباً وانشاءاً في المعنى، أييجب عليه المضيّ على يقينه من حيث العمل، كما ذكره المحقق نائيني قدس سره، فالظاهر عدم صحته أيضاً لأنّا لم نعثر على استعمال الجملة الاسميّة في مقام الطلب بأن يقال: زيدٌ قائمٌ مثلًا ويراد به يجب عليه القيام. نعم، الجملة الخبرية الفعلية يصح استعمالها للانشاء وفي مقام الطلب كثيراً، مثل قوله أعاد ويعيدُ. نعم الجملة الاسمية يستعمل لانشاء المحمول كما يقال: أنتِ طالق، أو أنت حُرّ في مقام الانشاء.
هذا مع أنه لو سلَّمنا صحة استعمالها في مقام الطلب، ولا يستفاد منها وجوب المُضيّ والجرى العملى على طبق اليقين، بل تكون طلباً للمادة، أياليقين بالوضوء كما أن الجملة الفعلية في مقام الطلب تكون طلباً للمادة، مثل قوله ٧ أعاد ويعيدُ، حيث يكون معناه طلب الاعادة، فيكون في المقام طلباً لليقين بالوضوء، ولا معنى له لكونه متيقناً بالوضوء على الفرض) انتهى حاصل كلامه [١].
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لأنّ جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» وان هي جملة خبرية، الّا أن المقصود بيان لزوم ثبوته لأجل اليقين، أي لماذا ترفع يدك عن يقينك السابق، دون أن يكون ناظراً إلى ظرفه السابق، بل الرفع يكون لأجل والاستمرار. وحيث كانت الجملة الاسمية الخبرية أولى في الثبوت والبقاء والتحقّق يؤتى بها بصورة الحكاية عن ثباتها، فكانّه قصد القول بأنّه لا
[١] مصباح الاصول لسيدنا الخوئي قدس سره: ٣/ ١٧.