لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - البحث عن معنى الشك في المقتضي والرافع
الأخبار مثل صحيحة زرارة من قوله ٧: «ولا تنقض اليقين بالشك» حيث أسند ٧ النقض إلى اليقين الذي يفيد الابرام والاستحكام، وقد عرفت كونه بلحاظ المتعلق وهو الوضوء، هل تعمّ ليجرى الاستصحاب في كلّ من الشك في المقتضى والشك في الرافع كما هو مختار المحقق الخراساني وبعض من تأخر عنه، أم يختصّ بأحدهما وهو خصوص الشك في الرافع دون الشك في المقتضى كما عليه الشيخ الأعظم والمحقق الخوانساري وتبعه المحقق النائيني قدس سره؟
أقول: قبل الخوض في تعيين المورد من الحجية يقتضى المقام أولًا ومن باب المقدمة تعيين محل النزاع في الشك في المقتضى والرافع، حيث إنّه يتصور بثلاثة انحاء:
١- فقد يراد من المقتضى الملاك والمصلحة تقتضى تشريع الحكم على طبقها، ويقابله الرافع وهو ما يمنع عن تأثير الملاك في الحكم بعد العلم بأنّ فيه ملاك التشريع، فيكون معنى الشك في المقتضي الشك في ثبوت ملاك الحكم لأجل انتفاء بعض الخصوصيات، لاحتمال دخالة تلك الخصوصية في الملاك، ومعنى الشك في الرافع الشك في وجود ما يمنع عن تأثير ذلك الملاك.
٢- وقد يراد من الشك في المقتضى الشك في اقتضاء وجود الشيء من ناحية الأسباب والمسببات، من حيث الجعل الشرعي تأسيساً أو تقريراً كما في عناوين الوضوء والنكاح والبيع التي فيها اقتضاء الطهارة والزوجية والملكية، فيكون الشك فيه بمعنى الشك في بقاء اقتضاء تحقق المسبب عند انتفاء بعض