لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - البحث عما تقتضيه القاعدة في القيود
عرفت من اختلاف لسان الأدلّة في ماهيّة المقيّد والقيد، حيث يقدّم الثاني على الأوّل بالطبع إلّافي بعض الموارد، فلا نعيد، وقد عرفت تفصيله.
وأيضاً: لا يرجع إلى محصّل ما وجّهه المحقّق النائيني رحمه الله في ذكر التفصيل في كلام الوحيد الهبهاني، حيث قال ما ملخّصه:
يمكن توجيهه بأنّ الأمر الغيري مقصور بالتمكّن من متعلّقه، لاشتراط كلّ خطابٍ بالقدرة عليه، فلابدّ من سقوط الأمر بالقيد عند عدم التمكّن منه، ويبقى الأمر بالباقي على حاله، وهذا بخلاف القيديّة المستفادة من مثل قوله: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب والطهور»، ممّا يقيّد القيديّة بلسان الوضع لا التكليف، فلا يشترط فيه القدرة.
هذا بحسب تلخيص المحقّق الخميني قدس سره [١] لكلامه.
ثمّ أورد عليه المحقّق النائيني بما هو حاصله: إنّ القدرة معتبرة في متعلّقات التكاليف النفسيّة لكونها طلباً مولويّاً وبعثاً فعليّاً، بخلاف الخطابات الغيريّة حيث أنّها ليست إلّاالإرشاد إلى الجزئيّة والشرطيّة كالخطابات الغيريّة في باب الوضع والأسباب والمسبّبات، ففي الحقيقة الخطابات الغيريّة إخبارات دون بعثٍ وتحريكِ حتّى نحتاج إلى القدرة في متعلّقها، ولو سُلّم الفرق بين الوضعيّات والتكليفات وأنّ الثانية تتضمّن البعث، فلا إشكال في أنّه ليس في آحاد الخطابات ملاك البعث وإلّا لخرجت عن كونها غيريّة، بل ملاك البعث المولوي قائم
[١] أنوار الهداية: ج ٢/ ٣٧٥.